لقد جاء القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري ثمرة مشاورات واسعة، ونتيجة حوار بين مجموع مكونات المجتمع المغربي (سلطات عمومية، مهنيون، خبراء، جامعيون وممثلو المجتمع المدني). كما يجسد هذا القانون الإرادة القوية من أجل تحرير مقنن ومنسجم يأخذ بعين الاعتبار متطلبات تحديث وانفتاح الفضاء السمعي البصري الوطني، وضرورة مساهمة هذا القطاع في ترسيخ الثقافة الوطنية وتعزيز التنمية الاقتصادية والسياسية للبلاد.ويسعى هذا القانون الى تحقيق الأهداف الأساسية التالية
تكريس حرية الاتصال السمعي البصري وضمان حرية التعبير والرأي في إطار احترام كرامة الإنسان والحياة الخاصة للمواطنين والتعبير عن تعدد التيارات الفكرية والآراء وتنوع الثقافة المغربية
ترسيخ وتوطيد وحدة الأمة عن طريق الخدمة العمومية للاتصال السمعي البصري والعمل على احترام إشعاع وحماية حقوق الإنسان والمبادئ الديموقراطية
المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأمة من خلال فك العزلة عن الجهات والمناطق النائية
تنمية مختلف مكونات القطاعين العمومي والخاص ضمن إطار تنافسي يضمن تنوع تقديم الخدمات وتعدد التيارات الفكرية
إنشاء قطب سمعي بصري عمومي بإمكانه رفع تحديات الجودة والتعددية
إنعاش الإبداع الفني والعلمي والتكنولوجي المغربي من خلال الترويج له وتأمين حرية تنقل الأخبار المتعلقة به
حماية التراث الثقافي للأمة في تنوعه ، وذلك من خلال التعريف به وإبراز تجلياته المتعددة
تشجيع الصناعة الوطنية في مجال الاتصال السمعي البصري والإشعاع الثقافي للمغرب عبر العالم
الخدمة العمومية، القطاع الخاص
من أجل العمل في هذا القطاع، تم وضع نظام للترخيص ، الامر الذي سيمكن الهيئة العليا عبر دفتر التحملات من تحديد حقوق وواجبات الفاعلين وبالتالي خلق جو من الثقة على أساس قواعد واضحة بالنسبة لهؤلاء الفاعلين، وهو ما يضمن كذلك حماية فعالة للمستعملين
ويعتمد هذا التنوع على شروط للترخيص ، تأخذ بعين الاعتبار أساسًا أهمية المشروع لدى الجمهور والتزامات المرشح في مجال التغطية الترابية والإنتاج السمعي البصري الوطني، وذلك في إطار منصف وغير تمييزي يوفر ضمانات مهمة للفاعلين الجدد سواء في مجال التقنين أو على مستوى المنافسة
وفضلا عن الانشغالات المتعلقة بتقنين القطاع وتعددية العروض ، فإن القانون وضع إطارًا عصريا ومرنًا للمؤسسات العمومية ، حيث أن الإذاعة والتلفزة المغربية والوكالة المستقلة للإشهار، ستتحول إلى شركة مساهمة تحت اسم "الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة"، تملك الدولة مجموع رأسمالها، كما يحدد القانون وضعية المؤسسات العمومية ومهامها وواجباتها المتعلقة بالمرفق العمومي ويدقق مواردها ووسائلها من أجل تمكينها من النجاح طبقًا لدفاتر تحملات وعقود ـ برامج تمتد لسنوات
ومن ثم ، فإن القانون يوفر للشركات الوطنية للاتصال السمعي البصري إمكانية خوض عملية التطوير في ظل ظروف أفضل بناء على استراتيجية مقاولاتية حقيقية لمواجهة المنافسة وأخيرًا فإن القانون يمنح وضعا خاصا للقناة الثانية ، حيث تملك الدولة أغلب رأسمالها، ويؤكد على مهام المرفق العمومي المسندة اليها
النص الجديد يفتح آفاقًا مشجعة لوضع واستغلال شبكات الاتصال السمعي البصري بالنسبة للمقاولين الخواص ويحدد النظام القانوني المطبق، وأيضا شروط إنشاء واستغلال الشركات الخاصة في مجال الاتصال السمعي البصري بالإضافة إلى القواعد المتعلقة بمنح وسحب الأذون والرخص . كما أنه يوضح إطار ومهام المرفق العمومي السمعي البصري ويحرص على تحديثه
" الملتقى الوطني حول الإنتاج السمعي البصري و السينمائي"
في إطار تأهيل قطاع الإنتاج السمعي البصري والسينمائي الوطني والرقي به إلى مستوى صناعة سمعية بصرية قائمة بذاتها، نظمت وزارة الاتصال بشراكة مع "جمعية مقاولات قطاع السمعي البصري"(ASESA) و "الائتلاف المغربي للثقافة و الفنون"،" الملتقى الوطني حول الإنتاج السمعي البصري و السينمائي" وذلك يوم الجمعة 07 يوليوز 2006 بالدار البيضاء.
وقد حرصت وزارة الاتصال على جعل هذا الملتقى مناسبة للمهنيين لتدارس الصعوبات التي يعرفها قطاع الإنتاج السمعي البصري والسينمائي، وكذا البحث عن السبل الكفيلة بالنهوض به وتأهيله.
وقد تدارس هذا الملتقى، الذي عمل على إشراك جميع فعاليات قطاع الإنتاج السمعي البصري و السينمائي ببلادنا، مجموعة من القضايا المرتبطة بهذا القطاع وذلك من خلال ثلاث جلسات أشرف على تسييرها المهنيون الفاعلون في القطاع، همت العلاقة ما بين الإنتاج و البث والتوزيع، و قضايا الموارد البشرية المتدخلة في عملية الإبداع، و كذا القضايا المتعلقة بتمويل و دعم القطاع على المستويين الخاص و العام.
وقد تميز هذا الملتقى بالتعبير عن إرادة ووعي جماعيين ومستوى عال في الحوار بين كل الفاعلين في القطاع سواء من خلال مناقشة الوضعية الراهنة للقطاع أو الصعوبات التي تواجهه أو التفكير الجماعي في حلول فعلية للنهوض به وجعله من بين القطاعات الحيوية التي من شأنها أن تلعب دورا هاما في التنمية الشاملة ببلادنا.
وقد خلص هذا الملتقى، الذي بلغ عدد المشاركين فيه 500 مشارك من بينهم 90 صحفيا، إلى 12 توصية عامة بالإضافة إلى مجموعة من التوصيات الفرعية ، و التي تم إدراجها في نص التقرير العام الذي تمت تلاوته من طرف السيد المقرر العام خلال الجلسة الختامية لهذا الملتقى.
ولتتبع وتفعيل توصيات الملتقى الوطني الأول للإنتاج السمعي البصري الوطني تم اقتراح إحداث لجنة للتتبع تضم الأطراف المنظمة للملتقى والتي يمكن أن تساهم في أشغالها كل المنظمات المهنية ذات الصلة بالملفات التي تتكفل بتتبعها.
و قد عقدت هذه اللجنة اجتماعها الأول بتاريخ 26 يوليوز 2006 ، برئاسة السيد محمد نبيل بنعبدالله، وزيرالاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، و بحضور ممثلين عن "الائتلاف المغربي للثقافة و الفنون"، و "جمعية مقاولات قطاع السمعي البصري" (ASESA) و الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، و القناة الثانية 2M ، و المركز السينمائي المغربي و المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، و المعهد العالي للإعلام و الاتصال، و المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، علاوة على ممثلين عن وزارة الاتصال. و قد تم الاتفاق خلال هذا الاجتماع على تشكيل ثلاث لجن فرعية أنيطت بها مهمة إعداد أرضيات عمل أولية لتفعيل توصيات الملتقى.
و يتعلق الأمر باللجن الفرعية الثلاث التالية:
1- اللجنة الفرعية المكلفة بتفعيل و تتبع التوصيات المرتبطة بالإذاعة و التلفزة؛
2- اللجنة الفرعية المكلفة بتتبع قضايا الإنتاج السينمائي؛
3- اللجنة الفرعية المكلفة بالموارد البشرية و العلاقات المهنية.
-للمزيد من المعلومات حول:
الملتقى الوطني حول الإنتاج السمعي البصري و السينمائي
القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري