وفي كلمة بالمناسبة، دعا وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، الذي ترأس حفل التنصيب، المدير الجديد للعمل على استكمال هياكل المعهد الإدارية والتربوية، وتجهيزه بالمعدات التقنية والرقمية الضرورية لضمان تكوين ممهنن تطبيقي لفائدة طلبة المعهد، وتجويد التكوين الأساسي عبر بلورة دفاتر بيداغوجية مضبوطة لسلكي الإجازة والماستر في مرحلة أولى، في أفق فتح سلك الدكتوراه في مجالات تخصص المعهد.

وشدد الوزير على ضرورة توسيع دائرة الشراكات مع الجهات الأكاديمية والمهنية الوطنية منها والدولية، وتسيير شؤون المعهد وفق الضوابط الإدارية الجاري بها العمل، وإعمال آليات الحكامة، بهدف خلق تميز ثقافي وفني مساير للتطورات الحديثة من أجل الارتقاء بالمعهد إلى مستوى مؤسسات التكوين العريقة وطنيا.

وأبرز السيد الأعرج أن المعهد يضطلع بأدوار طلائعية في مجال تطوير مهن السمعي البصري والسينما، خاصة وأنه “يعتبر من أهم مزودي قطاع الإنتاج السمعي البصري والسينمائي ببلادنا بالأطر المؤهلة”.

وذكر بأن المعهد احتفل في سنة 2018، بتخرج الفوج الثالث لسلك الإجازة وذلك بتتويج 54 خريجا جديدا، منهم 12 متخصصا في الصورة و15 متخصصا في الصوت، و19 في الإخراج و8 في الإنتاج، مؤكدا أن هذه الكفاءات الوطنية ستسهم في الاستجابة للرهانات الجديدة التي يفرضها قطاع السمعي البصري ومتطلبات سوق الشغل في هذا المجال “الحيوي والاستراتيجي”.

من جهته، استعرض السيد الزاهر الخطوط العريضة لمشروعه التدبيري القائم على تفعيل هياكل المعهد وتعزيز المستوى اللوجيستي وتوريد المعدات التقنية السمعية البصرية الحديثة الضرورية للتكوين، وصياغة الملف الوصفي الجديد (نظام الباكلوريوس، إنعاش سلك الماستر) وتجويد التكوين الأساسي، وتشجيع التكوين المستمر، ومسايرة التطورات الرقمية والتقنية والحضارية لهذا القطاع.

وعبر السيد الزاهر عن عزمه تفعيل شراكات على المستوى الدولي (تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ومع جامعات ومعاهد التكوين)، والانفتاح على الدول الأفريقية والعربية، ما يفيد في تبادل الخبرات واستضافة محاضرين أكاديميين وخبراء مختصين، وللاطلاع على آخر المستجدات في مناهج التعليم والتطورات الحادثة في مجال صناعة الفيلم الرقمي بأقل تكلفة.

وتعهد المدير الجديد بخلق بنية للإنتاج المشترك بين طلاب المعهد ومعاهد أجنبية، وتوفير منح دراسية لفترات دراسية محددة وتطوير صناعة الفيلم الوثائقي من خلال خلق بيئة إبداعية قادرة على حمل القضايا الثقافية والسياسية، فضلا عن إعادة هيكلة الشراكات محليا مع المتدخلين في القطاع السمعي العالي للفن البصري والسينما، وذلك لتكثيف التدريب العملي المتزامن مع البناء الثقافي النظري في مجال الفنون السمعية البصرية.

ويعتبر عبد الرزاق الزاهر من الكفاءات الوطنية التي ارتبط اسمها بقطاع السينما والتلفزيون، إذ تميزت سيرته المهنية والعلمية بحسن التأطير الذي تقدمه خبرته الميدانية الواسعة في هذا المجال الذي مثل فيه المغرب في العديد من المنتديات العربية والدولية.

والسيد عبد الرزاق الزاهر باحث أكاديمي وخبير في سيميولوجيا السينما والتلفزيون وما يتصل بهما، وله عدة مؤلفات في السينما والإعلام التلفزيوني والمسرح، وهو أحد أعمدة المعهد العالي المهن السمعي البصري والسينما، الذي عمل به كأستاذ مساعد مكلف بالدراسات، وكذلك كمسؤول عن سلك الماستر، حيث سهر على تكوين أفواج متعاقبة من الطلبة.

حضر حفل التنصيب، على الخصوص، الكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال (قطاع الاتصال) السيد مصطفى التيمي، ومدير المركز السينمائي المغربي السيد محمد صارم الحق الفاسي الفهري، ومدير المعهد العالي للإعلام والاتصال السيد عبد اللطيف بنصفية، ومدير المعهد بالنيابة السيد عبد المجيد فاضل، وكذا الطاقمان الإداري والبيداغوجي وطلبة المعهد.

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.