عرض مساء أمس الأربعاء بالعاصمة اليونانية أثينا بمبادرة من سفارة المغرب، الفيلمان المغربيان “المسيرة” لمخرجه يوسف بريطل و”أفراح صغيرة” للمخرج محمد الشريف الطريبق وذلك في آخر أيام الدورة ال 18 للسينما الفرانكفونية.
كما كان عشاق السينما في مدينة ثيسالونيكي ثاني كبريات المدن اليونانية (شمال) على موعد مع عرض مماثل للشريطين، ضمن باقة من الأفلام السينمائية شملت أزيد من 30 فيلما من بلدان فرانكفونية.

وقد شكلت هذه المناسبة فرصة لمئات الضيوف من عشاق السينما علاوة على إعلاميين وسياسيين للاطلاع على نماذج للإنتاجات السينمائية المغربية.

ومنذ العام 2000 ومهرجان السينما الفرانكفونية يعتبر موعدا سنويا في العاصمة اليونانية أثينا لتقديم أحدث الأفلام والإنتاجات السينمائية الفرانكفونية وأهمها تزامنا مع حلول فصل الربيع وبداية الموسم الثقافي والفني.

وخلال دورة هذه السنة عرضت أفلام من كل من فرنسا وبلجيكا وكندا واللوكسمبورغ والتشيك وسويسرا وتونس.

ويروي فيلم “المسيرة” ا لملحمة التاريخية للحدث الذي مكن المغرب من استرجاع أراضيه الجنوبية واستكمال وحدته الترابية بأسلوب سينمائي بديع وطابع ملحمي .

وبني سيناريو الفيلم على حكايات شخصية صغيرة، رسمت دوائر سردية فرعية، صبت كلها في المجرى العام للحدث الرئيس وهو المسيرة الخضراء .

إنها حكايات تقاطعت فيها الكوميديا مع الدراما، فرسمت بورتريهات مختارة بعناية للفئات التي شاركت في صنع الملحمة. نساء، شباب، كهول، شخصيات أجنبية متضامنة، بما في ذلك عناصر كانت تعيش آنذاك حياة الشغب والانحراف، قبل أن تعيش التحول الكبير من داخل أجواء ذلك الحدث الذي بدا كأنه ولادة جديدة لمن شارك فيه، وللمغاربة عموما .

ويربط الفيلم حدث المسيرة لعام 1975 بالزمن الحاضر، من خلال رحلة ذهنية لاستعادة المرحلة عبر ذاكرة ذلك الشاب الذي أصبح في خريف العمر (مراد الزاوي). هذه المراوحة بين الماضي والحاضر إشارة الى استمرارية شعلة النخوة الوطنية والتعبئة من أجل صيانة الوحدة الترابية للبلاد حية في نفوس أجيال ما بعد المسيرة الخضراء .

والفيلم من تشخيص مراد الزاوي ومحمد خيي ومحمد الشوبي والسعدية أزكون ، ونادية نيازي ورشيد الوالي وإدريس الروخ وغالية بنزاوي.

ويتعلق الأمر بالفيلم المطول الثاني في تجربة يوسف بريطل ، بعد فيلم “الشعيبية” (2014) حول مسار حياة الفنانة الشعيبية طلال .

أما “أفراح صغيرة” وهو ثاني الأشرطة الطويلة للشريف الطريبق بعد “زمن الرفاق”، فيحكي قصة صداقة بين فتاتين ومغامراتهما في رحلة اكتشاف الذات وتحقيق أحلامهما.

ويغوص الفيلم من خلال هذه القصة في العوالم الداخلية للنساء داخل المجتمع التطواني التقليدي خلال سنوات الخمسينيات من القرن الماضي.

ويقوم بأدوار البطولة كل من الممثلة فرح الفاسي الفهري وفاطنة لخماري، إلى جانب مجموعة من الوجوه الجديدة كأنيسة لعناية وماها داوود وسمية أمغار وفاما الفراح.

كما تشارك المطربة زينب أفيلال في هذا الشريط من خلال أدائها لمجموعة من الأغاني الشعبية المستلهمة من التراث التطواني – الأندلسي رفقة المجموعة الموسيقية لمحمد أمين الأكرمي.

ومع 30 مارس 2017

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.