أكد وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، يوم الأحد 17 فبراير 2019 بالدار البيضاء، أن تعزيز أسس مجتمع المعرفة يقتضي توفير شروطه لجميع الفئات الاجتماعية، خاصة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقال السيد الأعرج، في كلمة له خلال حفل تسليم جائزة الرواق سهل الولوج والدامج بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة في نسختها الرابعة، إن هذه الفئة من المجتمع تحتاج إلى عناية خاصة ومبادرات متخصصة لتمكينهم من حقهم في الولوج إلى المعرفة، مع ما تتيحه من تنمية ذاتية وإدراك للمحيط وللذات.

وأبرز في هذا الصدد، أن الوزارة اتخذت مجموعة من التدابير المراعية للأوضاع الصحية والاجتماعية لذوي الإعاقة، ومنها إعفاؤهم من واجبات كراء القاعات وأروقة المعارض والأماكن لتابعة لها بمقتضى القرار الوزاري رقم 769.18-2018 ، والإعفاء من أداء رسوم زيارة المعالم والمواقع التاريخية والمتاحف التابعة للوزارة (قرار رقم 18.834-2018)، إلى جانب إعفاء الأشخاص في وضعية إعاقة من فاقدي البصر من أداء واجبات التسجيل والدراسة بمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، وهو الإجراء الذي شرع في تنفيذه ابتداء من الموسم 2018/2019.

وشدد على أن ضمان الحق في الولوج إلى المعرفة، كشرط من شروط بناء مجتمع سليم، يفرض الاشتغال قطاعيا وفي الوقت ذاته أفقيا عرضانيا، بانخراط كل الفاعلين، انطلاقا من تعزيز شروط قيام منظومة تعليمية تخطط لبلوغ هذه الأهداف.

ومن جهتها، أبرزت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية السيدة بسيمة الحقاوي أهمية إحداث هذه الجائزة في التحسيس بضرورة تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في الولوج إلى فضاءات المعرفة، مشيرة إلى أن كلتي الوزارتين بصدد الاشتغال على إصدار قرار وزاري مشترك من أجل مأسسة هذه الجائزة وتطويرها في أفق ترسيخ مبدأ الولوج الى المعرفة.

وأكدت أن اختيار المعرض الدولي للنشر والكتاب لاحتضان هذه المبادرة، المنظمة بتعاون بين وزارتها ووزارة الثقافة والاتصال، يتوخى إذكاء الوعي ونشر ثقافة الولوجيات داخل أوساط الفاعلين والمختصين في مجال النشر والكتاب، وكذا تعزيز الاندماج الثقافي والمعرفي للأشخاص في وضعية إعاقة.

وذكرت أن انتقاء الأروقة والمؤسسات الفائزة تم من طرف لجنة تحكيم ضمت متخصصين في المجال، عقب القيام بزيارات تقييمية لفضاءات وأروقة المعرض لانتقاء الرواق سهل الولوج، وفق شبكة للتقييم تتوخى الدقة والوثوقية والشمولية.

وجاء تنظيم حفل توزيع الجوائز في ختام فعاليات الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب الذي احتضنته الدار البيضاء ما بين 7 و17 فبراير الجاري بمشاركة أزيد من 700 عارض يمثلون حوالي 40 بلدا.

وقد نجحت دورة هذه السنة في تحقيق رقم قياسي من حيث عدد الزوار، من خلال استقبال ما يفوق عن 550 ألف زائر، مقابل 520 ألف زائر في الدورة السابقة.

ومع 18  فبراير 2019

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.