انعقد يوم الخميس 11 جمادى الثانية 1441، الموافق لـ 6 فبراير 2020، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية، بالإضافة إلى التعيين في مناصب عليا.

استهل رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، كلمته بالحمد والثناء على الله عز وجل وبالصلاة والسلام على سيد الخلق، مذكرا بالزيازة الملكية السامية لجهة سوس- ماسة، بداية الأسبوع الجاري، التي توجت بإطلاق برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020 إلى 2024، بكلفة تناهز 6 مليار درهم، مهنئا سكان المنطقة بهذا البرنامج المهيكل الذي ينضم إلى عدد من برامج التنمية والتأهيل التي يشرف عليها جلالة الملك، والتي آتت أكلها عمليا وجسدت على أرض الواقع الاهتمام بالعدالة المجالية وتوزيع ثمار النمو على مختلف الجهات.

كما أشار السيد رئيس الحكومة في كلمته إلى إطلاق البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات، الذي أشرف عليه جلالة الملك حفظه الله مباشرة، ووقعت بشأنه أمام جلالته عدد من الاتفاقيات بين أطراف حكومية ومؤسسات عمومية ووالي بنك المغرب والمؤسسات البنكية.

هذا البرنامج، أوضح السيد رئيس الحكومة، يروم تسهيل الولوج للتمويل لعدد كبير من المستهدفين، يصل عددهم حوالي مليون شاب وشابة، وذلك من خلال تعبئة غلاف مالي قدره 8 مليار درهم على مدى ثلاث سنوات، وتقديم قروض بنسبة فائدة جد منخفضة، بضمان من لدن صندوق الضمان المركزي، وبدون ضمانات مباشرة، ومع توفير المواكبة الضرورية للراغبين في تأسيس مقاولات صغيرة أو صغيرة جدا، وكذا للمقاولين الذاتيين.

وفي هذا الصدد، عبّر السيد رئيس الحكومة عن وعيه الكبير بأهمية هذه المبادرة التي كان قد أعلن عنها جلالة الملك في خطاب افتتاح السنة التشريعية الحالية، والتي هي اليوم تقترب من إعطاء أكلها، مطالبا جميع المتدخلين سواء الحكوميين أو مؤسسات عمومية أو أبناك وغيرها، بالتفاعل الإيجابي والانخراط القوي والفعال، لأنها مبادرة وطنية تستهدف الشباب، سواء الشباب المتعلم أو المتخرج من التكوين المهني أو غيرهم ممن يرغبون في إنشاء مقاولاتهم، مبرزا أن جميع الأطراف المكلفة بالمواكبة، وفي مقدمتها الأبناك، مستعدة لاستقبال وتقديم التوجيه اللازم للمعنيين من الشباب.

من جانب آخر، أوضح السيد رئيس الحكومة أن هذه المبادرة تتزامن مع إطلاق السجل الوطني للضمانات المنقولة، الذي يعتبر منصة معلوماتية إلكترونية، ستمكن من بداية التنفيذ الفعلي للقانون الخاص بالضمانات المنقولة، لتمكين الراغبين في الحصول على تمويل مشاريعهم، ولا سيما المقاولات المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، من تقديم ضمانات غير عقارية منقولة، بدل الوضعية الحالية التي تلزمهم بتقديم ضمانات عقارية. وبفضل هذه المنصة الإلكترونية سيصبح الولوج سهلا وسريعا لتسجيل هذه الضمانات أو للتفاعل مع الأبناك.

وحث السيد رئيس الحكومة الشباب والمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة على التعرف على هذه الإمكانية الجديدة والمهمة، وطلب المعلومات اللازمة من القطاعات المعنية منذ الآن، على اعتبار أن العمل بتسجيل الضمانات المنقولة سينطلق يوم ثاني مارس 2020.

وفي ختام كلمته، توقف السيد رئيس الحكومة عند أهمية ابتكار الأنشطة الاستثمارية والإنتاجية وتمنى التوفيق لجميع الشباب التواق للإبداع الذين سينفعون أسرهم وبلدهم ويبنون مستقبلهم بكل أمان.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على ثلاثة نصوص مشاريع مراسيم، ويهم النص الأول بمشروع مرسوم رقم 2.20.110 بإحداث أجرة عن الخدمات المقدمة من لدن وزارة العدل في إطار السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة، تقدم به السيد وزير العدل، ويتعلق الأمر بإشهار الضمانات المنقولة والعمليات المعتبرة في حكمها، وتقييد الإشعارات بتجديد أو بتعديل التقييدات المنجزة، وتقييد إشعار بتوجيه إنذار من أجل تحقيق الضمانة، وتقييد إشهار الوعد بالرهن، وكذا تقييد إشعار بتشطيبات واستخراج شهادة إشعار مصادق عليها بنتيجة البحث. كما ينص مشروع المرسوم على أنه سيتم تحديد مبلغ هذه الأجرة بقرار مشترك لوزير العدل ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

ويهم النص الثاني مشروع مرسوم رقم 2.19.721 يتعلق بإحداث اللجنة الوطنية للتغييرات المناخية واللجنة الوطنية للتنوع البيولوجي، تقدم به السيد وزير الطاقة والمعادن والبيئة. وينص مشروع هذا المرسوم على أن هاتين اللجنتين المحدثتين لدى السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة تشكلان هيئات للتشاور والتنسيق لأجل السهر على تتبع تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية وبرتوكولاتها المرتبطة بالتغييرات المناخية والتنوع البيولوجي، كما تشكلان آلية فعلية للحكامة الجيدة معززة بلجان فرعية.

وتتألف كل لجنة، بحسب مشروع المرسوم، من ممثلين عن الإدارات والمؤسسات العمومية والهيئات المهنية والجامعات والمعاهد والمجتمع المدني. كما يحدد مشروع المرسوم أعضاء اللجنتين واختصاصاتهما وكيفية عقد اجتماعاتهما وسير أشغالهما.

ويتعلق مشروع مرسوم رقم 2.19.30 يقضي بتغيير المرسوم رقم 2.12.325 الصادر في 28 من رمضان 1433 (17 غشت 2012) بتحديد شروط ومساطر دعم إنتاج الأعمال السينمائية ورقمنة وتحديث وإنشاء القاعات السينمائية وتنظيم المهرجانات السينمائية، تقدم به السيد وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، ويمس هذا التغيير مقتضيات الفقرة الأولى من المرسوم رقم 2.12.325 المذكور لملائمتها مع مقتضيات المرسوم رقم 2.17.373 الصادر في 2 غشت 2017 بحيث تصبح الإحالة في هذه الفقرة إلى لجان الدعم المشار إليها في هذا المرسوم (كما تم تغييره وتتميمه) لتستوعب كذلك اللجنة الرابعة التي تعنى بدعم الإنتاج الأجنبي بالمغرب للأعمال السمعية البصرية والسينما، عوض الإحالة فقط إلى اللجان الثلاث المشار إليها في المادة 3 من المرسوم ذاته. كما يهدف التعديل أيضا إلى حذف ممثل وزارة الاقتصاد والمالية من تركيبة اللجان الأربعة المكونة لمنظومة الدعم في القطاع السينمائي.

كما تدارس المجلس ووافق على مشروع قانون رقم 09.20 يوافق بموجبه على المعاهدة المؤسسة لوكالة الأدوية الأفريقية، المعتمدة بأديس أبابا (أثيوبيا) في 11 فبراير 2019 تقدم به السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وستكون وثائق مصادقة المملكة المغربية على المعاهدة مقرونة بالإعلان التفسيري التالي: “إن مصادقة المملكة المغربية على المعاهدة المؤسسة لوكالة الأدوية الإفريقية لا يمكن أن يؤول، بأي حال من الأحوال، كاعتراف من المملكة المغربية بفعل أو واقع أو وضعية أو كيان غير معترف به من قبل المملكة المغربية من شأنه أن يمس بوحدتها الترابية والوطنية”.

وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترحات التعيين في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور حيث تم تعيين السيد حاميد بنشريفة، مديرا للعلاقات مع المجتمع المدني بوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان.

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.