نشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” يوم 18 يناير 2021، كبسولة فيديو تحتوي على ادعاءات خطيرة مجانبة للحقيقة حول وضعية حرية التعبير في المغرب، تمس بالمؤسسات الوطنية من خلال مزاعم كاذبة وتشهيرية.
تطرقت منظمة “مراسلون بلا حدود”  على نحو خاطئ لحالات صحفيين أصدر القضاء المغربي في حقهم أحكاما نهائية، في إطار محاكمات عادلة أفضت إما إلى إدانتهم أو الإفراج عنهم بعد الاستفادة من عفو ملكي.
من جهة أخرى، تجاهلت المنظمة المذكورة أن صفة صحفي لا تمنح أصحابها أي حصانة قضائية تمكنهم من التمتع بوضع خاص يجعلهم فوق القانون، علما أن القضاء، والقضاء وحده، من له سلطة النظر في الشكاوى التي تقدم ضدهم.
لقد أبانت منظمة “مراسلون بلا حدود” من خلال كبسولة الفيديو هذه، عن جهل لا يغتفر بالنظام المؤسساتي المغربي، من خلال قولها وبلا مبرر، إن “أجهزة الاستخبارات المغربية” هي من تقف وراء المتابعات القضائية ضد الصحفيين، مغيبة حقيقة كون المغرب أحدث سنة 2011 آلية دستورية تعزز استقلالية السلطة القضائية، تجسدت في القوانين التنظيمية المتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة الذي صادق عليه البرلمان سنة 2016 بعد مقاربة تشاركية نوهت بها لجنة البندقية.

إن كبسولة الفيديو التي نشرتها منظمة “مراسلون بلا حدود” ذهبت إلى حد أنكرت معه على ضحايا الاعتداءات الجنسية المفترضين حقهم الأساسي في اللجوء إلى القضاء لمواجهة الجناة المفترضين، من خلال التشكيك في مصداقية شكاواهم في انتهاك للمبادئ والمعايير العالمية المعمول بها في هذا الشأن.