فاز الفيلم الوثائقي “طائر الشمس ” لمخرجه الفلسطيني عائد نبعة بالجائزة الكبرى للدورة التاسعة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، التي احتضنتها مدينة خريبكة ما بين سادس وتاسع من دجنبر الجاري.
ويحكي الفيلم المتوج في هذه التظاهرة الفنية، التي اختتمت مساء اليوم السبت ، بمشاركة تسعة أفلام وثائقية من بلدان عربية وأجنبية، قصة طائر فلسطيني يحاكي إرادة الشعب الفلسطيني في الحرية ، يقوم بإبداع تصاميم فنية على طوابع رسمية، طبعت ووزعت في بعض الدول الأوروبية بالنظر لعدم وجود بريد رسمي في فلسطين.  ويرمز هذا الفعل الفني، الذي يقوم به الطائر المقاوم، للإيمان القوي بحتمية انتصار الحق الشرعي والتاريخي المتجسد في قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، في محاولة من قبل فنانين عرب وأجانب ترتكز على قناعتهم وإيمانهم بهذا الحق الذي تكرسه حقائق التاريخ والجغرافيا والذاكرة الجماعية والشرعية الدولية.  وعادت جائزة لجنة التحكيم لفيلم ” أنا هنا ” لمخرجته فرح عبادة (الجزائر) ، فيما آلت جائزة الإخراج لفيلم ” الإسلام كذاكرة ” للمخرجة بينيديكت بانو ( فرنسا).

وبالنسبة لجائزة الهواة، المهداة من طرف المجمع الشريف للفوسفاط، فقد عادت لفيلم ” أوصيكا رهانات فوسفاط آخر” لمصطفى الزواوي ” ، كما عادت نفس الجائزة، المهداة من طرف مركز الجزيرة للتدريب والتطوير، لفيلم ” المتخوفون” لرضا عماني ، فيما آلت جائزة النقد لفيلم ” الإسلام كذاكرة ” للمخرجة الفرنسية بينيديكت بانو.  ومنحت جوائز المسابقة الرسمية لهذه الدورة لجنة تحكيم ترأسها المخرج والمنتج المغربي مولاي إدريس الإدريسي، وضمت في عضويتها الأكاديمي الباحث بجامعة السوربون بباريز فرانسوا جوست (فرنسا)، والأكاديمي والباحث بكلية الآداب والفنون بجامعة منوبة أحمد القاسمي (تونس) ، والفنان التشكيلي الصديق راشدي اليعقوبي (المغرب)، والمنتج والمخرج رمضان الفيومي (الأردن).

 أما جوائز مسابقة الهواة والنقد فقد منحتها لجنة تحكيم ترأستها الشاعرة والفنانة خديجة برعو، وضمت الباحثين والناقدين العربي قنديل ونورالدين محقق.  وشهد حفل الاختتام، الذي تخللته فقرات موسيقية تراثية ، تكريم محمد البكري الأستاذ الباحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وجامعة القاضي عياض بمراكش باعتباره ساهم في نقل العديد من المرجعيات النقدية والفكرية الغربية إلى اللغة العربية.  يشار إلى أن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية ضمت “شيماء” لعبد الفتاح فرج عبد الفتاح (مصر)، و” إسلام كذاكرة” لبينيديكت بانو ( فرنسا)، و” أنا هنا” لفرح عبادة (الجزائر)، و”وراء الموجة” لفتحي السعيدي (تونس)، و” إيقاعات خوف” لحسام وهبة ( فلسطين/ قطر/مالي)، وفيلم ” لا تفقد الشمال” لأنطوان شيسني (فرنسا/ مالي)، و”حزب حلم الإسكان” لبيتر سنوداون (بلجيكا)، و” طائر الشمس” لعائد نبعة (فلسطين)، وكذا ” معجزات قسم” للبنى اليونسي ( المغرب).  وبخصوص أفلام النقد والهواة فقد عرفت مشاركة أربعة أفلام وثائقية همت “قراصنة المتعة لجبير مجاهد” ، و ” أوصيكا رهانات فوسفاط آخر” لمصطفى الزواوي، و” الفلاحة المستدامة” لسلوى لحمامي، إضافة إلى” المتخوفون” لرضا عماني.  يذكر أن هذا المهرجان ، الذي نظمته جمعية المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة بدعم من ولاية ومجلس جهة بني ملال- خنيفرة والمجمع الشريف للفوسفاط و المركز السينمائي المغربي، يتوخى تنمية الإنتاج السينمائي الوطني في شقه الوثائقي والمساهمة في نشر الثقافة المهنية الوثائقية والمساهمة في التعريف بالفيلم الوثائقي الوطني والعربي والدولي، إلى جانب الانفتاح وتبادل الخبرات والتجارب الدولية في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية .

كما سعت هذه التظاهرة الثقافية ، التي تنظم بتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والجماعة الحضرية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، إلى تشجيع المخرجين المغاربة على إنجاز أفلام وثائقية وتطوير القدرات التقنية والرقمية من خلال ورشات تكوينية لفائدة المهتمين ، فضلا عن المساهمة في توثيق الذاكرة الوطنية والمحلية والعالمية.  وتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية السنوية، بالأساس، سلسلة من الأنشطة تشمل عرض أفلام المسابقة الرسمية وأفلام الهواة، وأفلام البانوراما ، وعروض الهواء الطلق وعروض سينمائية بمؤسسات تربوية وتكوينية وجامعية واجتماعية وسجنية، وكذا تكريم فعاليات فكرية وعلمية من داخل وخارج الوطن ومدينة مغربية وجمعية من المجتمع المدني، وتنظيم ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة مع بعض المهنيين في مجال الفيلم الوثائقي من داخل وخارج الوطن، وورشات تهتم بالفيلم الوثائقي مؤطرة من طرف مهنيين ومختصين، إضافة إلى تنظيم معرض للفن التشكيلي ، وتوقيع وتقديم إصدارات وزيارات لمؤسسات تربوية وأمسيات فنية .

ومع 12 دجنبر 2017