أتحف مهرجان فاس للثقافة الصوفية جمهوره، مساء أمس السبت22/10/2017 ، بحفل سماع بهيج، في اختتام نسخته العاشرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي الجزء الأول من الحفل، أمتعت الطريقة الخلوتية من تركيا الحضور بعرض من السماع مستلهم من إرث الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي ومستوحى من التراث الصوفي.

وعلى إيقاع ألحان تركية وأغاني روحية، رسم الدراويش الدوارة، الذين يشكلون العنصر المركزي للطريقة، بشكل متسلسل، كوريغرافيا لا يمتلك سرها سوى الصوفي.

ولدى اجتماع عناصرها المكونة من نحو ثلاثين عضوا، أدت الطريقة بشكل جماعي، أناشيد روحية مميزة، عربية وتركية.

وفي الجزء الثاني من الحفل، تردد صدى الأصوات الكبرى للسماع بالمغرب احتفاء بالمرجع الصوفي الكبير أبو الحسن الشوشتري، وبالأساطين الذين أبدعوا شعرا أعلى يافطة الحب والتعايش وناهض الإقصاء والكراهية.

وفي أجواء روحانية، أدى كل من باجدوب والتهامي الحراق، ومروان حاجي وآخرين أغاني صوفية وأناشيد في مدح النبي خير البرية.

وتمازج أداء العناصر المؤثثة للعرض في فضاء “باب الماكينة” مع تصفيقات الجمهور، في حفل بديع أضفى دفئا على المكان بفعل انصهار أصوات المنشدين مع أصوات عاشقي هذا الفن الخالد.

واختير للدورة العاشرة من مهرجان فاس للثقافة الصوفية شعار “الصوفية في لقاء حكم العالم.. طريق الصوفية بالمغرب نحو الهند”، بمشاركة باحثين وأكاديميين من المغرب والخارج.

وبالإضافة إلى اللقاءات الفكرية، التي أقيمت بمنتزه “جنان السبيل”، نظمت أمسيات فنية وحلقات للذكر، لفرق ومجموعات مغربية وأجنبية.

ومع 22 أكتوبر 2017