شدد وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، أمس الثلاثاء 27 دجنبر 2017 على ضرورة تضافر جهود كافة المتدخلين لاستكمال تنزيل مضامين الدستور في ما يخص الأمازيغية.

وأبرز السيد الأعرج، خلال اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب خصص لمناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، أن هذا الانخراط يجب أن يندرج في إطار تعزيز مكتسبات المغرب في الدمقرطة والتحديث وتكريم مختلف مكونات الهوية الوطنية المتعددة والموحدة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد الوزير على أن مشروع القانون اعتمد مقاربة تشاركية قائمة على أساس الاستشارة، أخدت بعين الاعتبار مذكرات الجمعيات في ظل الحكومة السابقة من أجل إخراج القانون التنظيمي إلى حيز الوجود.

كما ذكر بأن تدريس الأمازيغية انطلق سنة 2003 وأن هناك 15 ألف أستاذ جرى تكوينهم إلى حدود سنة 2015، مشيرا إلى أن عدد الأساتذة الممارسين فعليا في تدريس الأمازيغية يبلغ خمسة آلاف أستاذ.

وأشار السيد الأعرج، في هذا السياق، الى أن عدد التلاميذ الذين درسوا الأمازيغية وصل إلى 400 ألف تلميذ إلى حدود السنة ذاتها، مشددا على أن هناك دراسة واضحة في مجال التعليم بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغي، وأن الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 أكدت على ضرورة إدماج اللغة الأمازيغية في الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي.

وبعدما ذكر بأن هناك ثلاث جامعات تدرس الأمازيغية، قال الوزير إنه جرى اعتماد تعليم الأمازيغية في عدد من المؤسسات، من بينها المعهد العالي للإعلام والاتصال، فضلا عن تنظيم مجموعة من الأنشطة الرامية إلى دعم الأمازيغية لغة وثقافة.

وخلص السيد الأعرج الى أن الوزارة مستعدة الى التفاعل مع ما ستقره الأحزاب السياسية من تصويب أو تعديل أو إضافة، والتي ستصب بدون شك في إغناء مشروع هذا القانون وجعله عاكسا لإرادة الأمة التي تمثلها.

من جهتها، عبرت مختلف تدخلات الفرق والمجموعات النيابية عن تثمينها لهذا المجهود الذي يصبو الى تجويد العمل التشريعي في مجال يكتسي أهمية كبيرة، مشددين على ضرورة تسريع العمل من أجل إخراجه إلى حيز الوجود في أقرب الآجال.

كما أكدت ملاحظات الفرق النيابية على ضرورة التوفر على مقاربة شمولية على مستوى إدماج اللغة في مختلف الميادين كالتعليم والتشريع والعمل البرلماني والإعلام.

وشددوا أيضا على ضروة استعمال اللغة الأمازيغية من أجل محاربة الأمية، وفي الميدان القضائي، مؤكدين على أهمية أن يرى المجلس الأعلى للغات النور قبل مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

ومع 27 دجنبر 2017