أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالنيابة، السيد محمد الأعرج، يوم الاثنين 11 دجنبر 2017 بالرباط، أن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في كل من المغرب وتونس تواجه اليوم العديد من التحديات، ما يستوجب وضع خارطة طريق مشتركة تكون واضحة المعالم وقابلة للتطبيق لتجاوز الإكراهات ذات الصلة.

وأوضح الوزير في كلمة بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع اللجنة الموسعة المغربية التونسية للتعليم العالي والبحث العلمي، الذي حضره وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية التونسية، السيد سليم خلبوس، أن هذه التحديات تتمثل على وجه الخصوص في التكييف المستمر لعرض التكوين مع متطلبات سوق العمل، وتقوية آليات الشراكة مع العالم الاقتصادي والاجتماعي وإشراكه في عملية إعداد مسالك التكوين وتأطير الطلبة، فضلا عن تشجيع البحث العلمي التطبيقي في الجامعات عبر إعداد برامج لتكوين المكونين، وتشجيع التميز.

وشدد على أن رفع هذه التحديات يمر أساسا عبر توفير تكوينات تتسم بالغنى والتنوع، وكذا تجويد البحث العلمي، وذلك لتلبية متطلبات تنمية المجتمعين، مضيفا أن البلدين أصبحا مدعوين للتحلي بالجرأة والشجاعة وتحمل المسؤولية في إطار عمل تشاركي موحد ومندمج.

ودعا السيد الأعرج إلى تكثيف الجهود من أجل تنسيق أكبر وتعاون مثمر حتى تتسنى الاستفادة من التجارب الناجحة بكل بلد، والسعي إلى إنشاء فضاء مغربي-تونسي للتعليم العالي والبحث العلمي يضمن حركية الطلبة والباحثين وتشبيك فرق البحث في المواضيع والميادين ذات الأولوية، ويشجع على الابتكار ونقل التكنولوجيا لما فيه خير اقتصاد البلدين.

ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يستوجب وضع خارطة طريق واضحة وقابلة للتطبيق، كفيلة بتجاوز جميع الإكراهات والقيود التي تعيق صيرورة تطور التعليم العالي والبحث العلمي بكلا البلدين ، ويؤهلهما للاندماج في محيط دولي قوي يطبعه اقتصاد المعرفة والتنافسية وحركية الرأسمال البشري والمالي.

وأبرز أن المغرب وتونس مدعوان للارتقاء بالتعاون بينهما في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتبادل الطلابي إلى مرتبة الشراكة الإستراتيجية، وذلك استنادا إلى سنوات التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بكلا البلدين، فضلا عن استثمار ما يزخر به البلدان من طاقات علمية وبشرية وثقافية من أجل بناء فضاء أكاديمي ومعرفي وبحثي موحد يساهم في تجويد التعليم العالي والبحث العلمي.  وسجل الوزير أن هذا اللقاء يجسد الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع قائدي البلدين، وعملا بتوجيهاتهما بشأن تعزيز علاقات التعاون الأخوي والمثمر عموما وفي مجال التعليم العالي والبحث العلمي خصوصا، لافتا إلى أهمية هذا التعاون لاسيما في ظل التحولات الجيوسياسية والثقافية التي يشهدها العالم .

ومع 13 دجنبر 2017

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.