احتضنت مدينة العيون، يومي السبت 16 والأحد 17 يناير الجاري، أشغال المنتدى الإعلامي الأول للصحافة بالصحراء، الذي نظمه نادي الصحافة بالصحراء، بشراكة مع وزارة الاتصال وعدد من الفاعلين المحليين، تحت شعار “الإعلام الجهوي بالصحراء .. أربعون سنة في خدمة الوحدة والتنمية”.

والهدف من عقد هذا المنتدى، الذي نظم بدعم من مجلس جهة العيون – الساقية الحمراء، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون السمارة، والمجلس الإقليمي للعيون، ووكالة الجنوب، والمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالدائرة الاستئنافية بالعيون وعدد من الفاعلين المحليين، هو تعميق النقاش والحوار الهادف والمسؤول للخروج بتوصيات واقتراحات كفيلة بتحديث وتقوية قدرات الإعلام الجهوية بالأقاليم الصحراوية خاصة وجعله قادرا على القيام بمهامه ومسؤولياته الوطنية في ظل التنزيل الفعلي للجهوية الموسعة، وذلك تعزيزا للديمقراطية التشاركية المحلية والجهوية.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى، الذي شارك فيه ثلة من الأساتذة والباحثين والإعلاميين والمهتمين بمجالات الإعلام والتنمية والقضاء وحقوق الإنسان من داخل المملكة وخارجها، في إطار وفاء نادي الصحافة بالصحراء بالتزاماته المتعلقة بالمساهمة الفعالة في النهوض بقطاع الصحافة والإعلام بالأقاليم الصحراوية ومواكبته لمختلف التحولات البنيوية في تدبير الشأن العام المحلي والجهوي.

توصيات المنتدى الإعلامي الجهوي حول الصحافة بالصحراء
دعا المشاركون في المنتدى الإعلامي الأول للصحافة  بالصحراء، يوم الأحد 17 يناير 2016 بالعيون، إلى دعم الإعلام الجهوي والانفتاح على التجارب  الدولية المتقدمة في هذا المجال. وأوصى الأساتذة والباحثون المشاركون في هذا المنتدى بجعل  الإعلام الجهوي قادر على مواكبة مستجدات العصر والتطورات التكنولوجيا المستخدمة في  المجال الإعلامي حتى يتمكن من لعب الدور المنوط به.
وأكدوا على ضرورة توفير الشروط المناسبة للنهوض بالإعلام بالأقاليم الصحراوية من  أجل تمكينها من تكريس إعلام القرب والمساهمة في تفعيل الجهوية الموسعة وتعزيز  الدبلوماسية الموازية، من خلال تقوية البنيات التحتية لممارسة المهنة بالأقاليم  الجنوبية كإنشاء مطبعة جهوية وإحداث وكالة خاصة بالإشهار وشركة للتوزيع، وتقديم  الدعم المادي والمعنوي لنادي الصحافة بالصحراء.
وطالبوا بتسهيل ولوج إعلاميي الصحراء إلى المعاهد والمؤسسات المختصة في مجال  الإعلام والاتصال عبر فتح فروع لهذه المؤسسات على المستوى المحلي، وتعزيز قدرات  ومواهب الإعلاميين الشباب وتوفير التكوين والتكوين المستمر لفائدة الإعلاميين  بالأقاليم الجنوبية لمواكبة النهضة الإعلامية.
ودعوا إلى “تنظيم مناظرة وطنية حول الإعلام والاتصال من أجل تعزيز الإصلاحات  الديمقراطية بالمملكة، ووضع ميثاق شرف لتخليق عمل الإعلام الجهوي بالصحراء وجعله  يشتغل وفق الضوابط المهنية”.
كما أوصى المشاركون في المنتدى “بإيلاء اهتمام خاص لإذاعة العيون الجهوية، التي  تشتغل بموارد بشرية ومادية محدودة، وتشجيع الاستثمار في قطاعي الإعلام والاتصال،  وإدراج التوصيات الصادرة عن المنتدى ضمن البرامج والمشاريع الخاصة بإقلاع قطاع  الإعلام على المستوى الوطني”.

كلمة الكاتب العام لوزارة الاتصال خلال جلسة الافتتاح
قال الكاتب العام لوزارة الاتصال محمد غزالي، يوم السبت 2016/01/16 بمدينة العيون، إن الوزارة اعتمدت، خلال الفترة ما بين 2012 و2016، استراتيجية متعددة الأبعاد لدعم قطاع الصحافة والإعلام.
وأضاف السيد غزالي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الإعلامي الأول للصحافة بالصحراء، الذي ينظمه نادي الصحافة بالصحراء، بشراكة مع وزارة الاتصال، وعدد من الفاعلين المحليين، أن هذه الاستراتيجية استندت في توجهاتها الكبرى على ما تضمنه الدستور الجديد من مقتضيات وضمانات واسعة لحرية الصحافة، والدعوة إلى التنظيم الذاتي للمهنة، ودعم التعددية السياسية وتعددية جمعيات المجتمع المدني، وكذا تنزيل البرنامج الحكومي الخاص بقطاع الإعلام.
وأبرز السيد غزالي خلال هذا المنتدى، المنظم تحت شعار “الإعلام الجهوي بالصحراء .. أربعون سنة في خدمة الوحدة والتنمية”، أن الوزارة سطرت عدة أهداف ضمن هذه الاستراتيجية، من بينها العمل على تطوير قطاع الصحافة الرقمية، وصيانة استقلالية وتعددية قطاع الصحافة الورقية والرقمية، ودعم مقاولاته وتحديث منظومته القانونية وفق مبادئ الحرية والمسؤولية، وكذا النهوض بأوضاع موارده البشرية.
وأضاف أن الوزارة عملت، في إطار اهتمامها بالعنصر البشري، على تنظيم الملتقى الوطني الأول حول التكوين في مهن الإعلام والمعلومة بهدف التوفر على رؤية واضحة وشمولية حول عروض التكوين التي توفرها مؤسسات ومدارس التكوين في مجال الإعلام والاتصال على مستوى التعليم العالي والتكوين المهني في القطاعين العام والخاص وفتح جسور التعاون والتشارك لتوفير الموارد المؤهلة، وملاءمة عروض التكوين مع متطلبات سوق الشغل.
وأشار إلى أن مراكز البحث والدراسات والأنشطة الفكرية الجهوية مثل “مؤسسة بيت الصحافة” بطنجة و”خيمة الصحافة” بالعيون و”مركز الاستقبال والتكوين” بوجدة ستعمل، لاحقا، على مواصلة جهود العناية بالعنصر البشري، من خلال تنظيم ملتقيات وندوات ودورات تكوينية الغاية منها تحقيق الإشعاع الفكري وتأهيل الموارد البشرية.
وفيما يتعلق بالدعم الاقتصادي للمقاولة الصحفية، ذكر السيد غزالي بأن الوزارة عملت على أجرأة عقد-برنامج لتأهيل المقاولة الصحفية يهدف إلى تخصيص دعم أساسي ينبني على معايير ومؤشرات واضحة، ودعم تكميلي يوجه للصحف ذات المداخيل الإشهارية الضعيفة كما هو معمول به في الدول الديمقراطية من أجل استقلالية خطها التحريري، وتخصيص دعم مالي إضافي من أجل توزيع ونقل الصحف إلى الخارج، مشيرا، في هذا السياق، إلى أنه تم التنصيص، لأول مرة ضمن هذا العقد، على تخصيص دعم مالي للصحف الإلكترونية ذات الطابع الإخباري العام، نظرا للدور الإعلامي الذي أصبحت تقوم به في المجتمع.
من جهة أخرى، ذكر الكاتب العام بالمكتسبات التي حققها قطاع الصحافة والإعلام في الجانب المتعلق بالتشريع، والتي من بينها المشروع المتضمن لإلغاء العقوبات السالبة للحرية، وتكريس مبدأ الحماية القضائية لسرية المصادر، وتعزيز دور القضاء في قضايا الصحافة والنشر وغيرها.
وأضاف أن الورش التشريعي المتعلق بمدونة الصحافة والنشر، الذي فتحته الوزارة والمرتكز على مقاربة تشاركية واسعة للهيئات المهنية وفعاليات المجتمع، عرف تقدما كبيرا في مراحل الإنجاز حيث تم عرض مشروع القانون رقم 90.13 الذي يقضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة ومشروع القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين على أنظار البرلمان، بعد مصادقة مجلس الحكومة عليهما.
وأشار إلى أن مشروع القانون رقم 88.13 والمتعلق بالصحافة والنشر، والذي صادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 23 دجنبر 2015، سيعرض قريبا على أنظار البرلمان، مبرزا أن هذا المشروع لا يزال موضوع نقاش وتجويد بين مختلف الفعاليات الوطنية بالنظر إلى أهميته.
وقد تم خلال هذا المنتدى، الذي شارك فيه ثلة من الأساتذة والباحثين وشخصيات  حقوقية وإعلامية مغاربة وأجانب، تدارس عدد من المواضيع المتعلقة بقطاع الإعلام  والصحافة عموما، والإعلام الجهوي بمختلف مكوناته، خصوصا، وذلك من خلال عدة محاور  من بينها “الإعلام الجهوي على ضوء الجهوية الموسعة .. السياقات والآفاق” و”الإعلام  الإلكتروني بين سرعة التطور والتأطير القانوني” و”الإعلام الجهوي والقضايا  الجوهرية” و”الإعلام والأمن القومي والقضائي وحقوق الإنسان”.
و.م.ع

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.