ويروي فيلم “خلف الجدار” (2016) حكاية طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات تقطن بهوامش مدينة الدار البيضاء، وتعيش مع والديها في حي صفيحي يفصله جدار عن خط للسكك الحديدية. ويصور الفيلم استعداد هبة لولوج المدرسة وما تحمله هذه الأخيرة من أحلام جميلة ومسلكا لتحقيق أمنياتها الشخصية والاجتماعية والأسرية، فيما تسعى أسرتها إلى حمايتها من كل مكروه بسبب المخاطر التي توجد “خلف الجدار”.

وقالت الزبير في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، إن “هذه أول مرة يعرض فيها فيلمي في مهرجان بالقارة الإفريقية خارج المغرب. إنها فرصة للتفاعل مع سينمائيين أفارقة شباب حول أفلامنا التي يبدو أنها تعكس الهموم الاجتماعية المشتركة والمتقاربة السائدة في دول القارة، ولاسيما ما يتعلق بواقع المرأة”.

وحصل الفيلم القصير “خلف الجدار” في أبريل 2017، على تنويه خاص من لجنة مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة في مصر.

أما فيلم “رياض أحلامي” (2016)، وهو أول أفلام زينب تمورت، فيروي قصة الطفلة هبة ذات ال12 ربيعا التي طالما رغبت في الولوج ل”رياض أحلامها” الذي ليس سوى سينما الحي، لاسيما مع إصرار والدتها المطلقة على منعها من ارتيادها أو حتى الاقتراب منها خوفا عليها من “المساس بسمعتها”. ويسلط الفيلم الضوء بالخصوص على الصعوبات التي كانت النساء تواجهنها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي والنظرة الدونية للمجتمع لهن.

وتقول تمورت في تصريح مماثل إن مشاركتها في هذا المهرجان تعكس الحرص على توطيد العلاقات المغربية الإفريقية، بما في ذلك الجانب الفني.

وحول الفيلم الذي تشارك به في هذا المهرجان، حرصت تمورت على التأكيد على أنه يبرز جانبا من “المنع المجتمعي” الذي كانت تتعرض له المرأة في سبيعينات القرن الماضي في ما يتعلق بالولوج للفضاءات العامة، وعلى رأسها السينما، وهو بالتالي يعكس للأجيال الجديدة التطور الذي عرفته حقوق المرأة والفتيات في المغرب، ولاسيما في المجال الفني، بعدما صار بإمكانهن الولوج لمجال السينما متفرجات وممثلات ومخرجات.

وحصل فيلم “رياض أحلامي” سنة 2017 على الجائزة الخاصة للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بفرنسا، وعلى جائزة الجمهور الشبابي للفيلم القصير للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا.

ويتوخى “مهرجان فيلم النساء الإفريقيات” الذي تنظمه الجمعية الفرنكو-سنغالية “صلة وصل” حول موضوع “النساء والتربية”، إلى غاية 23 فبراير الجاري، النهوض بالسينما الإفريقية التي تروي قصص النساء.

ويعرف المهرجان عرض 50 فيلما طويلا وقصيرا وتسجيليا، وذلك في 27 موقعا بدكار وضاحيتها. وسيتم خلال الدورة الثالثة لهذا المهرجان تسليم جائزة الفيلم القصيرة المهداة من طرف (كنال بلوس) لمخرج(ة) شاب(ة) من طرف لجنة تحكيم مكونة من خمسة تلميذات من مؤسسات تعليمية مختلفة من دكار.

وستتواصل التظاهرة ما بين 26 فبراير الجاري و4 مارس المقبل، في سبع مدن سنغالية هي روفيسك وكاولاك ولوغا وتييس وسوخون وسان لوي وزيغينشور.

وانطلاقا من دورة هذه السنة، سيتم تنظيم مهرجان فيلم النساء الإفريقيا بشكل دوري كل سنتين بعدما نظمت دورتاه الأوليان سنتي 2003 و2016.

ومع 19 فبراير 2018

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.