قال مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب يخطو اليوم خطوة جد متقدمة بتطويره لمشروع قانون مدونة للصحافة والنشر، عصرية وطموحة، تتمثل أبرز مستجداتها في إقرار الحماية القضائية لحرية الصحافة وإلغاء العقوبات الحبسية وإرساء ضمانات حماية حقوق الأفراد والمجتمع وثوابت الأمة.

 أضاف السيد الوزير، أن المغرب حقق بإصلاح المدونة تقدما هاما، خاصة بعدما صادق مجلس النواب يوم الثلاثاء 9 فبراير 2016، في إطار قراءة ثانية، على مشروعي قانون يتعلقان بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، وبإحداث المجلس الوطني للصحافة.

وأوضح الخلفي أنه على مدى نحو 10 سنوات تم انتهاج مقاربة تشاركية “بصبر وبانفتاح على مقترحات إيجابية” بشأن مشروع قانون المدونة، قدمت من قبل المهنيين والناشرين، كما تم تلقي حوالي 51 مذكرة من طرف 29 هيئة من قبيل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ومذكرات لهيئات دولية من قبيل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، فضلا عن تنظيم لقاءات علمية بهذا الخصوص، والنتائج الإيجابية لأعمال اللجنة العلمية التي ترأسها الراحل محمد العربي المساري في سنة 2012 .
وأفضى هذا المسار التشاركي، يضيف الوزير، إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية، حيث تم تعويض 26 عقوبة حبسية في القانون الحالي بغرامات معتدلة، وخاصة إلغاء التجريم المفضي إلى السجن في قضايا القذف والعود التي كانت محط نقاش ومطلب، كما تم إقرار معايير للتعويض في قضايا القذف بما يضمن حقوق الأفراد والمجتمع ويحمي حرية واستقلالية المقاولة الصحافية والصحافي. ولحماية حرية الصحافة، أبرز السيد الخلفي، أن هذا القانون جعل القضاء سلطة حصرية في التعامل مع قضايا الصحافة وفي حماية حريته عبر إقرار الحماية القضائية لسرية المصادر وجعل منع أو حجب أو توقيف الصحف من اختصاص القضاء حتى في الحالات الاستعجالية، وأن يكون ذلك بحكم استعجالي، مضيفا أن هذا النص تضمن أيضا مقتضيات تهم تعزيز استقلالية الصحفي والمقاولة الصحافية.
وأكد وزير الاتصال أنه تم تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة بالنسبة لقضايا الصحافة، حيث تم حصر الاختصاص المكاني في مقر الجريدة أو في مقر المشتكي وتخويل الصحافي إمكانية تقديم أدلة إثبات طيلة مراحل التقاضي، إضافة إلى وضع مقتضيات تهم عدم إيقاف المشتبه به في قضايا الصحافة في إطار الاعتقال الاحتياطي، وهذا مكتسب تم تثمينه، كما تم وضع مقتضيات تهم حق التصحيح والرد.