أكد وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 بالرباط، أن الوزارة تعين كل سنة لجنة، قابلة للتجديد لمرة واحدة، تتولى عملية انتقاء التظاهرات والمهرجانات الثقافية المرشحة للدعم، اعتمادا على مجموعة من الشروط والمعايير.

وأوضح السيد الأعرج، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، حول موضوع “كيفية توزيع الدعم على المهرجانات الفنية والتراثية المتنوعة”، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن الوزارة وضعت آلية لدعم الجمعيات الثقافية والنقابات الفنية والتظاهرات والمهرجانات الثقافية والفنية والتراثية المتنوعة في إطار دفتر التحملات على شكل طلبات عروض مشاريع، يوضح الأهداف والمجالات والمستفيدين والشروط والمعايير والمبالغ وطرق صرف الدعم.

وسجل الوزير أن هذه الشروط والمعايير تتمثل في التكامل مع برنامج العمل الثقافي للوزارة، و الجدية والقابلية للتنفيذ، والمهنية والدقة في عرض المشروع من خلال تعزيزه بالأرقام وبجدولة زمنية مدققة، واستهداف الجمهور الواسع، والتثقيف العام، والجدة والإبداع.

وتابع السيد الأعرج أنه فضلا عن هذه المعايير تستحضر اللجنة جملة من الاعتبارات التي يمكن استلهامها من روح برنامج عمل الوزارة، حيث يتم إيلاء عناية خاصة بالملفات المقدمة من قبل شركاء أساسيين للوزارة في تنشيط الساحة الثقافية (اتحاد ونقابات فنية وهيئات مهنية)، والملفات الواردة من جمعيات تشتغل بالمناطق النائية أو المعزولة، والمشاريع التي تهم العالم القروي وشبه الحضري، والمشاريع التي تساعد في خلق حالة تثقيف جاد أو تساهم في إتاحة معارف مساعدة على التكوين الذاتي والترقي الاجتماعي، علاوة على المشاريع التي تقترح خدمات ثقافية لذوي الاحتياجات الخاصة أو للشباب والمرأة في العالم القروي والمناطق السكانية التي تعاني التهميش والعزلة.

وجوابا على سؤال شفوي آخر حول “تفعيل القانون رقم 68.16 المتعلق بالفنان والمهن الفنية”، تقدم به فريق العدالة والتنمية، أكد السيد الأعرج أن الوزارة أعدت مشروع مرسوم يتعلق بتحديد شروط وآليات ومعايير منح وسحب البطاقة المهنية للفنان والبطاقة المهنية لتقنيي وإداريي الأعمال الفنية، تمت المصادقة عليه بمجلس الحكومة.

وأوضح أن هذا المشروع ينص على منح السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة لبطاقتين مهنيتين، الأولى مخصصة للفنان وتسمى “بطاقة الفنان” والثانية تسمى” بطاقة تقنيي وإداريي الأعمال الفنية” تمنح لمن يطلبها من الأشخاص الذاتيين المستوفين للشروط المنصوص عليها في قانون الفنان والمهن الفنية.

وأضاف أن المشروع يحدد مدة صلاحية البطاقتين في 5 سنوات وتخول حاملهما الأولوية في الشغل في كل الأعمال الفنية المنتجة أو المدعمة من قبل الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية وكذا الاستفادة من الدعم ومن أنظمة الحماية الاجتماعية.

وأكد أن الوزارة أحالت على وزارة الشغل والإدماج المهني، مشروع مرسوم يتعلق بتنفيذ أحكام القانون رقم 68.16 حول الفنان و المهن الفنية، ويتضمن هذا المشروع ثلاثة محاور تتعلق بعقد الشغل النموذجي، ولجنة الاعتماد وشروط وضع الاعتماد ومدته وشروط تجديده، ولائحة المهن الفنية.

وخلص إلى أن الوزارة ستعمل على إخراج هذه النصوص التطبيقية المترابطة، إلى أن يتم استكمال ضبط كل الجوانب المتعلقة بالفنان والمهن الفنية، مشيرا إلى أن التجربة المغربية في مجال تنظيم هذا المجال لازالت في مرحلة التأسيس، وتتطلب كثيرا من البناء الميداني والتراكم المؤسساتي.

من جهة أخرى، أبرز السيد الأعرج، في معرض رده على سؤال شفوي آخر حول “كيفية حماية التراث المعماري الوطني”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الوزارة تضع نصب أعينها إحاطة هذا الموروث الثقافي بكل شروط الحفظ والصيانة، وذلك من خلال جرد المعالم التاريخية الموزعة عبر التراب الوطني، وتوفير الحماية القانونية لها.

وسجل في هذا الصدد، أن الوزارة قدمت مشروع قانون يتعلق بحماية التراث الثقافي والمحافظة عليه وتثمينه (يوجد المشروع لدى الأمانة العامة للحكومة منذ تاريخ 3 يونيو 2013، وهو لا زال قيد الدراسة لديها)، وذلك في إطار تحيين النصوص القانونية المنظمة للتراث الثقافي ومواكبة التحولات وأشكال التدبير الجديدة لهذا الميدان.

وتابع أن الوزارة تعمل أيضا على صيانة وتثمين التراث الثقافي، مشيرا إلى أن الوزارة عملت، خلال السنوات الأخيرة، على ترميم وتهيئة ما يزيد عن 150 معلمة وذلك بتكلفة مالية تفوق 300 مليون درهم.

كما خصصت الوزارة برسم سنة 2017، يقول السيد الأعرج، مبلغ 10 ملايين درهم لترميم معالم مدينة مراكش و6 ملايين درهم لتهيئة وصيانة معالم إقليم الحسيمة و 3 ملايين درهم لترميم أسوار مدينة سلا، و5 ملايين درهم لترميم بناية تاريخية بقصبة طنجة، و600 ألف درهم لترميم مركز الدراسات العلوية بالريصاني، و500 ألف درهم لتهيئة محافظة للنقوش الصخرية بأمكالا بالسمارة، ومليون درهم ونصف لترميم أسوار مدينة تارودانت التاريخية.

ولتعزيز حماية المعالم التاريخية بالمدن المصنفة تراثا عالميا، أشار السيد الأعرج إلى أن الوزارة عملت مؤخرا على إحداث مؤسسات لتدبيرها وحمايتها، وتشجيع التكوين والبحث في مجال التراث الثقافي، وعقد اتفاقيات مع الفاعلين والشركاء لمضاعفة المجهودات الخاصة بإنقاذ المآثر التاريخية من التلف والحفاظ على الموروث الوطني من الاندثار.

ومع 18  أكتوبر 2017