قال وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، يوم السبت 14 أكتوبر 2017 بمراكش، إن متحف “إيف سان لوران” بمراكش يعتبر معلمة متميزة من شأنها الإسهام في تعزيز الإشعاع الثقافي والتراثي للمغرب.

وأبرز السيد الأعرج، في تصريح للصحافة بمناسبة تدشين هذا المتحف من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، أن هذا المتحف سيعزز من مكانة المتاحف التي تدار من قبل القطاع الخاص، وسيعطي دفعة نوعية للمتاحف الوطنية وكذا على مستوى التعامل مع القطاع الخاص وخاصة فيما يتعلق بسياسة المتاحف بالمغرب.

وأضاف أن تدشين هذه المعلمة التراثية يعكس مدى أهمية المتاحف في السياسات العمومية للمملكة المغربية والتي تحظى بمكانة متميزة بحكم الدور الذي تضطلع به في الإشعاع الثقافي والتراثي للمغرب ولاسيما على المستوى الدولي.

من جانبه، أوضح مدير متحف “إيف سان لوران” بجورن داهيستروم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المتحف الأول من نوعه بإفريقيا الذي يعنى بالموضة يحمل إسم “ايف سان لوران” الذي يعتبر من كبار مصممي الأزياء في القرن العشرين الذي عرف بعشقه وولعه بمدينة مراكش الساحرة.

وأبرز أن هذا المتحف الذي سيفتح أبوابه في وجه العموم يوم 19 أكتوبر الجاري، هو أكثر من مجرد متحف حيث يشكل مركزا ثقافيا وملتقى ومنتدى حقيقيا للقاءات بين جميع الثقافات.

وأشار، من جهة أخرى، إلى أن “هذا المتحف يعكس صورة المغرب المتعدد الثقافات حيث يمكن للأشخاص أن يلتقوا بسهولة بحكم موقعه الجغرافي بتواجده شمال إفريقيا وغرب العالم العربي وجنوب أوربا”.

وشيد هذا المتحف الممول من قبل مؤسسة “حدائق ماجوريل”، يقول المتحدث، على مساحة 4 آلاف متر مربع ويضم معرضا مؤقتا وصالة للعرض تشكل فضاء متعدد التخصصات مخصص لإقامة الحفلات والندوات واللقاءات حول الموضة، وفضاء لعرض الأفلام السينمائية، إلى جانب مكتبة للبحث تضم حوالي 5 آلاف إصدار تعنى بالثقافات الأمازيغية والعربية الأندلسية والموضة والأدب والشعر والتاريخ وأعمال “إيف سان لوران” المرتبطة بالموضة.

من جانبه، قال الكاتب العام لمؤسسة حدائق ماجوريل السيد كيتو فييرو، إن فكرة إحداث هذا المتحف بمراكش كانت نابعة من إرادة الراحل بيير بيرجي بعد إقامة معرض صغير سنة 2010 يحمل عنوان “إيف سان لوران والمغرب” والذي لقي نجاحا كبيرا.

وأبرز أن تواجد هذا المتحف بالقرب من حديقة ماجوريل الذائعة الصيت والتي تستقطب أزيد من 800 ألف زائر سنويا، ساهم كثيرا في انجاز هذه المعلمة المتفردة، مضيفا أن عشق وارتباط بيير بيرجي وإيف سان لوران بالمغرب كان المحفز الرئيسي لإحداث هذا المتحف.

ويتيح متحف “إيف سان لوران” إبراز جانب كبير من ثقافة المغرب، حيث يشكل مركزا ثقافيا كفيلا بتسليط الضوء على جانب مهم من ثقافة المملكة.

كما يضم هذا المتحف، الذي يشكل فضاء مواتيا للمولعين بالموضة والفن ولجمهور واسع يطمح إلى اكتشاف أعمال إيف سان لوران، جزء من مجموعة مؤسسة “بيير بيرجي إيف سان لوران” تشتمل على ملابس وإكسسوارات رفيعة وتصاميم.

ومع