تم، يوم الجمعة27 أكتوبر 2017  بالمسرح الوطني محمد الخامس، تنظيم حفل افتتاح الدورة الثانية والعشرين لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، الذي تنظمه جمعية مهرجان الرباط للثقافة والفنون إلى غاية رابع نونبر المقبل، بتكريم وجهين سينمائيين بارزين وعرض فيلم مغربي جديد.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، إن هذه الدورة من المهرجان “تأتي بعد أيام قليلة فقط على اليوم الوطني للسينما الذي احتفلنا به أمس من ورشات عهد لها بتقييم تجربة خمس سنوات من دعم الإنتاج والقاعات والمهرجانات”. مضيفا قوله “إن أشغال اللجان الثلاثة ستمكن من تقييم شامل ودقيق لهذه التجربة الفريدة في المناطق العربية والإفريقية”، وكذا “من تزويدنا بتوصيات لاشك مميزة وقابلة للتنفيذ ستنكب على ترجمتها إلى إجراءات عملية”.

وأكد السيد الأعرج على أهمية الدور الذي تقوم به المهرجانات والتظاهرات السينمائية الوطنية في فضاء يتسم بوفرة في الإنتاج مقابل قلة في دور العرض، وتراجع في عدد التذاكر والمداخيل، مشيرا إلى أن هذا الوضع “يدفعنا اليوم كمسؤولين عن هذا القطاع إلى تبني مزيدا من الإجراءات” لجعل هذا القطاع “قاطرة لصناعة سينمائية وطنية وذلك من خلال دعم إنشاء ورقمنة قاعات العرض جديدة، بما في ذلك تلك التي توجد تحت وصاية قطاع الثقافة والاتصال، من أجل استقطاب مزيد من الأفلام المغربية لنشرها وتوزيعها ودعم المهرجانات السينمائية لتقوم برسالتها النبيلة ألا وهي الثتقيف العام من خلال تربية الذوق الفني وتهيئ الجمهور وتوسيع دائرته ليعود أو يتعود على الفرجة الجماعية داخل القاعات المظلمة والشاشات العريضة”.

وأوضح الوزير أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال ترتيب المهرجانات وضمان حد أدنى لها من الدعم مع تدقيق وتجويد أدائها وعناصر حكامتها، وهو ما “يقتضي الإسراع في إخراج ترسانة قانونية موالية التحديات العالمية في مجال الإعلام السمعي البصري وتؤطر المجال انطلاقا من تأطير هذا القطاع سواء على مستوى إخراج القانون الجديد للمركز المغربي أو على مستوى الإسراع في إخراج القانون المتعلق بالصناعة السينمائية وكذا تقييم منظومة الدعم العمومي”.

وفي كلمة للسيد عبد الحق منطرش، رئيس جمعية مهرجان الرباط للثقافة والفنون، أبرز أهمية المهرجان في تأمين الإشعاع الذي يليق بالرباط، مدينة الأنوار، من خلال فقرات متنوعة تتضمن، بالخصوص، الاحتفاء بوجوه سينمائية مغربية وعربية وإفريقية وعالمية، وعرض أفلام جديدة، وتنظيم مسابقة رسمية لعدد من الأفلام العالمية للفوز بالجائزة الكبرى للحسن الثاني، فضلا عن ندوات فكرية متنوعة.

وفي ما يتعلق بفقرة التكريمات، تم الاحتفاء بالفنانة رجاء الجداوي، “أيقونة السينما المصرية”، التي أعربت عن تأثرها بهذا التكريم في المغرب الذي زارته لأول مرة رفقة الفنان عادل إمام لعرض مسرحية “الواد سيد الشغال”، فيما تحدثت الإعلامية المصرية بوسي شلبي عن رجاء الجداوي المبدعة التي استهلت مسيرتها السينمائية بفيلم “دعاء الكروان” عن كتاب لعميد الأدب العربي طه حسين.

وتم أيضا تكريم المخرج فوزي بنسعيدي، الذي درس بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي قبل أن يتخصص في السينما ببلجيكا، والذي حيى أساتذته وجمهوره ورفيقة دربه في السينما والحياة نزهة رحيل، داعيا الشباب إلى مواصلة درب الإبداع الفني، قبل أن يتحدث عنه الجامعي والكاتب المسرحي أحمد مسعاية والأستاذ أحمد بدري أول مدير للمعهد الذي عرف بنسعيدي طالبا مجدا ومهووسا بالمسرح والسينما.

وتم، بالمناسبة، تقديم لقطات من الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية وعددها ثلاثة عشر فيلما تمثلا ازيد من سبعة وعشرين بلدا.

ويتعلق الأمر بأفلام التونسي فريد بوغدير (زيرو)، والجزائري حسن فرحاتي (في رأسي دوار)، والمصري تامر السعيد (آخر أيام المدينة)، و أوليفر لاكس (ميموزا)، والإيراني رضا كريمي (ابنة)، والتركي فكرات ريحان (الحرارة الصفراء)، والجورجي روسودان كلورجيدز (بيت الآخرين)، والكندي جورج تيلين أرموند (العزلة)، والأوكرانية مارينا ستيبانسكا (سقوط)، والشيلي أليخاندرو جودورفسكي (شهر بلا نهاية)، والفرنسي فاليري ماساديان (ميلا)، والكولومبي سيزار أوغيستو أسيفيدو (الأرض والظل)، والفرنسي جواشيم لافوس (بعد الحب)، والأإيراني مهراد اسكويي (أحلام الفجر).

وتم تقديم لجنة تحكيم النقد، ولجنة التحكيم الرسمية، التي يترأسها فوزي بنسعيدي، وطاقم فيلم “وليلي” للمخرج ذاته الذي ضم بالخصوص كلا من محسن مالزي ونادية كندة وعبد الهادي الطالب ونزهة رحيل ومنى فتو ومحمد الشوبي وأمين الناجي ومحمد صويلح وجميلة رشيق فضلا عن المصورين والتقنيين وغيرهم.

وفي ختام الحفل، تم عرض فيلم “وليلي” الذي دشن عروضه في الدورة المنصرمة من مهرجان البندقية (30 غشت – 9 شتنبر)، وشارك في إحدى المسابقات الرسمية في مهرجان الاسكندرية السينمائي الماضي، وحصلت فيه بطلة الفيلم نادية كوندا على جائزة أحسن ممثلة.

وكان حفل افتتاح هذه الدورة من المهرجان استهل بعزف على البيانو لموسيقى مرافقة لعدد من الأفلام الصامتة التي تؤرخ لبداية ظهور السينما من أداء عضو لجنة التحكيم الرسمية كريستيان لوروا (بلجيكا).

ومع:27/10/2017

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.