تم اليوم الجمعة 12 فبراير 2016، بمقر وكالة المغرب العربي  للأنباء بالرباط، تكريم الإعلامي والمنتج والمخرج الإذاعي والشاعر الغنائي حميد  مخلوف، وذلك بحضور عدد من الفنانين والإعلاميين ومحبي المحتفى به وأفراد أسرته.

 وبعد تقديم تسجيلات صوتية لبعض من البرامج التي أنتجها أو أخرجها حميد مخلوف  وبعض الوصلات الإشهارية التي قدمها أو كتب كلماتها، تحدثت المذيعة آسية فردوس،  التي رافقت المحتفى به في مساره المهني على مدى سنوات طويلة، عن الزمالة التي  ربطتهما منذ أول لقاء بينهما في مقر الإذاعة المركزية بالرباط، وعن اسلوبه في  تقديم البرامج الذي يجمع بين التسجيل والارتجال، وروح الدعابة.

  كما ذكرت ببرامج بصمها حميد مخلوف بإبداعه من قبيل (من وحي الكلمات)، ومنوعات  (من كل بستان زهرة)، وتمثيليات (صور من الحياة) التي أعد مؤثراتها الصوتية  وأخرجها، و(جوال) الذي كان يستضيف البلدان العربية، و(دكان الألحان) الذي كان  يتضمن مستملحات وأغاني، و(فرحة اللقاء) الذي كان يستضيف المهاجرين العائدين إلى  أرض الوطن ويمنح جوائز، فضلا عن الوصلات الإشهارية بالفصحى أو ب”العامية المفصحة”.

 وفي كلمة بالمناسبة، سجل الإعلامي عبد الله شقرون أنه قلما يتم الانتباه إلى  تكريم رجال الإشهار، مشيرا إلى أن حميد مخلوف شاعر زجلي مرهف الإحساس والذوق،  ومنتج إذاعي ومحب لفن المسرح، يتوفر على حس مهني وأدبي وإذاعي، ويعتز بمحيطه  البيضاوي ويعتز به محيطه.

 وأوضح عبد الله شقرون أن ديوان حميد مخلوف “كلمات بطعم الحب”، الذي كتب مقدمته،  يتضمن توسلات صوفية واستغفارات روحانية فضلا عن قصائد غزلية.

 وتحدث الإعلامي عزيز مجذوب، من جانبه، عن إسهام حميد مخلوف، الكائن الشفاف  والرقيق وابن مدينة فاس الذي ترعرع في الدار البيضاء، في الكتابة الغنائية بشفافية  ورقة، إلى جانب أسماء معدودة حينذاك (أحمد الطيب العلج، حسن المفتي…)، مذكرا  بفوز حميد مخلوف بجائزة أحسن نص غنائي، والذي لحنه الفنان الراحل عبد الرحيم  السقاط وغناه الفنان الراحل المعطي بلقاسم.

 ورأى أن حميد مخلوف أسهم في تشييد صرح الأغنية المغربية خاصة في مستهل  الستينات، الذي عرف تلمس الأغنية المغربية لطريقها نحو المعاصرة وسعيها نحو  الحداثة لمقارعة الأغنية المصرية السائدة آنذاك، مشيرا إلى أنه كتب في جل الأغراض  الشعرية زجلا وفصحى (أغاني دينية ووطنية واجتماعية وعاطفية). ودعا الملحنين  المغاربة، بالمناسبة، إلى الاهتمام بقصائد حميد مخلوف غير المغناة.

 وأكد الملحن والمغني عزيز شكري، في مداخلة له، على الإحساس الصادق للمحتفى به  وأناقته واشتغاله على الإشهار النظيف، مستحضرا عددا من كلمات الأغاني التي أبدعها،  ذات النفحات الصوفية من قبيل “ربي ما ينساش عبادو، وألطافو ديما تحضر” وغيرها.

 وأشار حسن فتح الدين، مدير شركة إشهار اشتغل إلى جانب المحتفى به منذ 1985، أنه  اكتشف في حميد مخلوف شخصا شغوفا بفنه ومهنته، محترما للآجال ولاستراتيجية التواصل،  ويمثل قيمة أكيدة مضافة للميدان.

 يشار إلى أنه علاوة على هدية وكالة المغرب العربي للأنباء لحميد مخلوف، التي  تمثلت في منحوتة للفنان التونسي صاحبي الشتيوي، أهدته حفيداته قراءات شعرية من  ديوانه وبورتريه له ومعزوفة على آلة الكمان. كما أدت الفنانة الصاعدة فردوس، عضو  فدرالية الثقافة والفنون، أغنية للسيدة أم كلثوم بتوزيع جديد.

 وكان حميد مخلوف قد شدد، في كلمة بالمناسبة، على الجانب التربوي في التدريس وفي  الإشهار، مشيدا بالاحتفاء الذي خصته به وكالة المغرب العربي للأنباء، لتكريس ثقافة  الاعتراف إبان حياة أي محتفى به، حتى تتبين الأجيال الشابة ما حققه الجيل السابق  من جليل الأعمال، وتتخذها قدوة لها في مسارها.

ومع  15 فبراير 2016

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.