مواكبة المستجدات التكنولوجية والمنظومة المتطورة لإنتاج الأخبار واستعمالها من بين التحديات المطروحة على المجال الإعلامي
قال السيد مصطفى الخلفي٬ وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة٬ يوم الجمعة بالرباط٬ إن المجال الإعلامي يطرح عدة تحديات تتعلق٬ على الخصوص٬ بمواكبة المستجدات التكنولوجية والمنظومة المتطورة لإنتاج وبث الأخبار واستعمالها
وأوضح السيد الخلفي٬ خلال لقاء نظمته شعبة القانون العام والعلوم السياسية وماستر حقوق الإنسان ومرصد تحليل السياسات العمومية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط٬ بشأن "التقرير السنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2012" الذي أصدرته الوزارة٬ أن هذه التحديات تتعلق أيضا بتعزيز وتقوية الخدمة العمومية ودعم القدرات الصحافية خاصة صحافة التحقيق.
وأبرز الوزير أن السياسات الإعلامية تهدف إلى التمكين من تقديم الخبر والمعلومة والحفاظ على التعددية في المجتمع٬ وبالتالي تشكل فاعلا في جعل المواطن يتلقى الخبر في إطار التعددية واحترام أخلاقيات المهنة٬ مشيرا إلى أن "التقرير السنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2012" يأتي في سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد السيد الخلفي أن التقرير كان محط نقاش مع العديد من المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وأن رد فعلها كان "نوعا ما إيجابيا"٬ مبرزا أنه تم الاعتماد٬ في إعداد التقرير٬ على منهجية استقصائية شاملة والإجابة على كل الأسئلة المرتبطة بذلك.
وفي ما يتعلق بالمستوى القانوني للجهود المبذولة خلال أزيد من سنة٬ أشار الوزير٬ على الخصوص٬ إلى إعداد مدونة عصرية للصحافة والنشر عن طريق لجنة علمية أنهت عملها مؤخرا٬ والتي تضمنت إلغاء العقوبات السالبة للحرية من القانون.
وأشار٬ من جانب آخر٬ إلى أن هناك٬ على مستوى الممارسة الإعلامية٬ توجه نحو إرساء قضاء متخصص٬ وأنه تم٬ على المستوى الاقتصادي الخاص بالإعلام٬ على الخصوص٬ التوقيع على عقد برنامج لدعم الصحافة يتضمن شروط الحيادية وتقديم دعم عمومي شفاف والارتكاز على التعددية الموجودة في المجتمع.
من جهته٬ قال الأستاذ الجامعي ميلود بلقاضي إن هذا التقرير٬ الذي يعتبر وثيقة رسمية٬ لا يمكنه أن يذكر كل شيء٬ مشيرا إلى أن التقرير جاء ليرسخ فكرة أن على المغرب أن يدخل إلى مجتمع الإعلام والمعرفة٬ وأنه يتضمن معطيات يمكنها أن تتحول إلى مشاريع بحوث جامعية.
ولاحظ الأستاذ بلقاضي أن جل المؤشرات المذكورة في ثنايا التقرير ترتبط بشكل كبير بمجال الإعلام المكتوب٬ معتبرا أن التقرير كان ينبغي أن يخصص حيزا هاما للإذاعات الخاصة٬ وأنه هيمن عليه المرجعية القانونية على حساب المرجعيات الأخرى.
من جهتها٬ دعت السيدة جليلة مرسي٬ نائبة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار٬ إلى "القيام بتشخيص دقيق لحالة الإعلام بالمغرب من أجل إعداد سياسة إعلامية تعكس ثقافة المغاربة وهويتهم"٬ مشيرة إلى "معدل القراءة المتدني بالمغرب الذي يبلغ نسبة 2 في المائة".
وبعدما اعتبرت أن التقرير "لم يحدد إجراءات ملموسة"٬ أكدت السيدة مرسي أن المؤشرات المعتمدة في تقرير وزارة الاتصال "فضفاضة وغير متطابقة مع المؤشرات الدولية".
من جهته٬ أكد السيد عادل تشيكيطو٬ نائب برلماني عن حزب الاستقلال٬ أن التقرير "يتسم بكونه ذو طابع رسمي ويأخذ بعين الاعتبار بشكل كبير المؤشرات المعتمدة من قبل المنظمات الدولية"٬ داعيا إلى أن يشكل الواقع العنصر الأساسي المحدد في إعداده.
وكان الأستاذ أحمد بوجداد٬ رئيس شعبة القانون العام والعلوم السياسية بالكلية٬ أكد٬ في بداية اللقاء٬ أن الشعبة تتبع منهج الانفتاح على محيطها السوسيو-اجتماعي والثقافي عبر مشاركتها في النقاشات الدائرة حول مختلف القضايا المتعلقة بالسياسات العمومية.
من ناحيتهما٬ أبرز نائب عميد الكلية السيد إدريس فرج٬ ورئيس مرصد تحليل السياسات السيد جواد النوحي٬ أهمية موضوع اللقاء٬ مشيرين إلى أنه يسعى إلى قياس واقع الإعلام بالمغرب وقراءة تقرير وزارة الاتصال قراءة علمية.
يذكر أن وزارة الاتصال أصدرت قبل أشهر٬ بتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال٬ وبمشاركة عدد من الهيئات والفعاليات٬ التقرير السنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة برسم سنة 2012٬ وهو الأول من نوعه بعد دستور 2011 وفي عهد الحكومة الجديدة.
ويتضمن التقرير محورين أساسيين٬ الأول يتعلق بالإطار العام المرجعي لحرية الصحافة٬ الذي يستند إلى الإطار الدستوري والالتزامات الحكومية والمؤشرات المرجعية٬ ومحور آخر يستعرض مؤشرات حرية الصحافة في المغرب برسم سنة 2012
