تم، يوم الأربعاء بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، تسليم جائزة الحسن الثاني للمخطوطات في دورتها الثامنة والثلاثين.

وسلم السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، الجائزة التقديرية الكبرى للفائز خالد البداوي من تطوان، كما تم تسليم الجائزة التشجيعية الأولى لعشرة فائزين، والجائزة التشجيعية الثانية لعشرة فائزين آخرين، والجائزة التشجيعية الثالثة لستة فائزين، ينتمون لمختلف جهات المملكة.

وفي كلمة افتتاحية للسيد الأعرج، قال إنه “إذا كانت صيانة التراث المادي واللامادي، بما سيبقيه حيا ومتداولا بين الباحثين والعموم، تشكل أحد المرتكزات الكبرى لوزارة الثقافة. فإن جائزة الحسن الثاني للمخطوطات قد أسهمت، منذ إحداثها سنة 1969، بنصيب وافر في الكشف عن النادر والنفيس في التراث المغربي المخطوط الذي يغطي مختلف فروع المعرفة الإنسانية”.

وأضاف وزير الثقافة والاتصال أن “ما راكمته الدورات السبع والثلاثون الماضية لهذه الجائزة من مخطوطات ووثائق، ليؤكد التفاعل المشكور للأسر والأفراد مالكي هذا التراث المخطوط مع الأهداف المعرفية الوطنية التي كانت وراء إحداث هذه الجائزة”، مشيرا إلى أن “عدد الوثائق المرقمنة بفضل الجائزة جاوز الثمانية وثلاثين ألف وثيقة”.

وأبرز السيد الأعرج أن “العناية بالتراث المغربي المخطوط وتحقيقه وإخراجه وطباعته يعد ضرورة علمية ووطنية، والاهتمام به ليس عملا ماضويا بقدر ما هو عمل حياتي مستقبلي، لأنه ينبغي الإفادة من تراثنا الغني والمتنوع وتأهيله ليكون لبنة في صرح التنمية الشاملة”، معلنا عن إطلاق تعديل المرسوم المنظم لهذه الجائزة حرصا على تطويرها بالشكل الذي يليق بها وبتاريخها.

وقد بلغ عدد المشاركات المقدمة في دورة هذه السنة 58 مشاركا، وعدد المخطوطات المقدمة 237 مجلدا تضم بعض المجاميع، مما رفع العناوين إلى 304 عنوانا، و148 وثيقة، فيما بلغ عدد المراكز الجهوية التي أسهمت لنيل الجائزة 15 مركزا.

يذكر أن جائزة الحسن الثاني للمخطوطات أحدثت سنة 1969 بهدف الإسهام في تجميع التراث المغربي المخطوط من خلال تصويره ورقمنته وإيداع نسخ منه بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، ولدى مؤسسة (أرشيف المغرب) بالرباط، وتحسيس الأسر والأفراد مالكي هذا التراث المخطوط بأهميته الفكرية والمادية والرمزية.

ومع: 25/10/2017

هذا الموضوع متاح ايضاً فى fr_FR.