قدم وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، يوم الأربعاء 06 دجنبر 2016 أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين مشروع الميزانية الفرعية لقطاع الثقافة والاتصال برسم السنة المالية 2018، وكذا حصيلة قطاعي الثقافة والاتصال، والميزانية المرصودة لكل قطاع برسم 2018.
وبخصوص مشروع ميزانية 2018 لقطاع الاتصال، اعتبر السيد الوزير أن مناسبة المناقشة تعد فرصة حقيقية للانكباب على تنزيل رؤية القطاع الطموحة، التي تضع كأفق لها إرساء إعلام يحظى بأكبر قدر من الاستقلالية ويتمتع بالمواكبة الضرورية في مواجهة التحديات الهائلة على أكثر من صعيد، ويستفيد من الدعم اللازم لتحديث بنيته التحتية، بالشكل الذي يمكنه من الاضطلاع بدوره كرافعة للتنمية ومحفز لتعزيز المسار الديموقراطي، وتجليا لغنى التنوع اللغوي والثقافي والفكري الموحد، في إطار ممارسة مهنية واعية ومسؤولة ومتشبعة بأخلاقيات المهنة، تعزز مصداقيتها في الداخل ومكانتها في الخارج.

mins2017

وحسب عرض السيد الأعرج، فقد رصدت الوزارة برسم مشروع ميزانية 2018 اعتمادات تقدر بمليار و689 مليون و433 ألف درهم لقطاع الاتصال مؤكدا أن توسيع هوامش حرية الصحافة والفكر والرأي والتعبير وتحسين الولوج للإعلام وتعزيز دوره في تكريس المواطنة حدا بالوزارة لاعتماد توجهات استراتيجية تقوم أساسا على تنزيل مقتضيات مدونة الصحافة والنشر، ومنها على الخصوص قانون المجلس الوطني للصحافة، باعتباره أداة للتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة، والعمل على تحسين أداء وكالة المغرب العربي للأنباء، وتنويع وإغناء المشهد السمعي البصري المغربي، ودعم الإنتاج الإعلامي الوطني عن طريق تعزيز الدعم الموجه للصحافة الورقية والرقمية والتوجه نحو تعزيز الصحافة الجهوية لمواكبة ورش تنزيل الجهوية المتقدمة.
كما تشمل التوجهات تطوير المنظومة القانونية المؤطرة للسينما المغربية وبنيتها التحتية بالموازاة مع تقوية آليات حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين، ومضاعفة المجهود المبذول في مجال الاتصال المؤسساتي خدمة لصورة المغرب ولإشعاعه، وترسيخ آليات الحكامة من خلال تثمين الموارد البشرية وتبني وسائل التكنولوجيا الحديثة في التدبير.
وأشار الوزير أيضا إلى أنه سيتم تعزيز مؤسسات التكوين المتخصص بإحداث معهد للدراسات الاستراتيجية في مجال الإعلام المتخصص بطنجة، بتكلفة تناهز 12 مليون درهم، وتعزيز دور الصحافة بإنجاز دار الصحافة بمدينة الحسيمة بتكلفة في حدود مليوني درهم.
وذكر الوزير، في معرض الحديث عن منجزات سنة 2017، بمصادقة أعضاء اللجنة وأعضاء الغرفة الأولى للبرلمان على مشروع القانون رقم 02.15 المتعلق بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء، معتبرا أن هذا القانون سيكون له وقع إيجابي على أداء هذه المؤسسة الاستراتيجية وعلى إشعاعها، كما أنه سيكون بوابة للمصادقة على استراتيجية جديدة للوكالة تستجيب لروح القانون الجديد الذي يتطلع إلى تبويئها موقع الريادة إقليميا ودوليا.
وأشار إلى أن الوكالة حافظت على النسق التصاعدي للإنتاج، إذ أنتجت خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2017 ما يزيد على 185 ألف قصاصة ومقال، بمعدل 593 وحدة يوميا، كما أنتجت 2515 فيديو و3164 كبسولة إذاعية، وتنتج حاليا 1791 رسما بيانيا و42056 صورة تغطي محتلف مواضيع النشرة الإخبارية.
وبغية الرقي بأداء الوكالة وتنويعه، وتمكينها من الصمود في وجه المنافسة الأجنبية وتعزيز تموقعها الإقليمي والدولي، أكد الوزير أنه سيتم العمل على استكمال تحديث إطارها القانوني والمؤسساتي وإطلاق منتجات جديدة تأخذ بعين الاعتبار استغلال الخدمات السمعية البصرية، بالإضافة إلى استعمال أحدث الابتكارات التكنولوجية ورقمنة الأرشيف وقواعد البيانات. كما سيتم العمل على إخراج استراتيجية جديدة للسنوات المقبلة مؤطرة بالقانون الجديد للوكالة المعروض على مسطرة المصادقة.
وتطرق العرض أيضا إلى منجزات الوزارة في مجال التواصل المؤسساتي ومواكبة الجسم الصحفي وحفظ الذاكرة الإعلامية الوطنية، كما واصلت الوزارة العمل في مجال منح البطائق الصحفية المهنية واعتماد الصحافة الأجنبية بالمغرب ومعالجة طلبات الترخيص للتصوير بالمغرب، إذ تم منح 2430 بطاقة صحفي، واعتماد 96 صحفيا لفائدة الصحافة الأجنبية ومنح 700 بطاقة للتنقل المجاني بالقطار، والترخيص لـ896 شركة إنتاج وطنية وأجنبية.
ومع / 6 دجنبر 2017